الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 في ظلال رمضان0

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملك الحب

المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 91
هوايتك :
مهنتك :
تاريخ التسجيل : 08/08/2008

مُساهمةموضوع: في ظلال رمضان0   الإثنين أغسطس 18, 2008 12:55 pm

مقدمة تستعد أمة الإسلام لاستقبال نعمة عظمى من نعم رب العالمين سبحانه وتعالى.. نعمة لم يُختص بها فرد أو قبيلة.. بل هي تتنزَّل سنويًّا على سائر الأمة، والسعيد حقًّا من أحسن استقبالها..
تلك هي نعمة رمضان!!
كيف وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك النعمة الغالية؟.. لقد روى الإمام أحمد والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما حضر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جاءكم شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حُرِمَ خيرها فقد حُرِمَ.
إن لرمضان في ميزان الإسلام ثقلاً خاصًّا؛ فما هو بالشهر العابر الذي يبدأ لينقضي.. بل هو ركن أساس من الأركان التي يرتفع فوقها بناء الإسلام الشامخ.. روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج وصوم رمضان.
سيقوم رمضان بثلاثة أدوار عظيمة الأهمية في الأمة، وهي: التنقية.. والتميُّز.. والتربية!.. إنه ينقِّي صف المؤمنين من الشوائب.. ويميِّزُه عن غيره من الصفوف.. ثم هو أخيرًا يربي المؤمنين على أمور لابد منها لكي تصلح أمتهم لقيادة العالمين.


رمضان وتنقية الأمة الإسلامية: يمثل رمضان اختبارًا هامًّا!.. تتم فيه وبعده تنقية الصف المسلم من الشوائب.. ولا يكون الاختبار حقيقياً إلا إذا كان صعبًا.. وكذلك اختبار رمضان الذي ترجع صعوبته إلى عدة أمور منها:
أنه فرض.. وطبيعة النفس الإنسانية أن تنفر من الفروض والتكاليف..
ومنها أنه شهر كامل متصل.. والأعذار فيه محدودة..
ومنها أنه خروج على المألوف.. بترك ما يعتاده الإنسان - بل يحتاج إليه - من الطعام والشراب والشهوة..
ولكن أصعب من كل ذلك أن تصوم صياماً حقيقياً كما أراد الله عز وجل.. فليست المسألة تركًا للطعام والشراب والشهوة فقط.. ولكن الأمر أكبر من ذلك.. والاختبار أصعب من ذلك.. وهو أن يوجه رمضان حركة حياة الإنسان كلها (قولاً وعملاً وفكرً وشعورًا وجوارح..) نحو مرضاة رب العالمين واجتناب محارمه.. وإلا فقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور العمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه شرابه..


رمضان وتميُّز الأمة الإسلامية: يعتبر تخصيص شهر رمضان بالصيام تمييزًا للأمة الإسلامية التي أرادها الله في منزلة خاصة.. وسطًا شاهدةً على الناس.. ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين في عامهم الأول بعد الهجرة كانوا يصومون عاشوراء مع اليهود.. وكان ذلك اليوم فريضة عليهم.. كما روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم فرأى اليهود تصوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا : يوم صالح، نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أحق بموسى منكم فصامه، وأمر بصيامه..
فلما فُرض صيام شهر رمضان قال صلى الله عليه وسلم عن يوم عاشوراء: من شاء صامه، ومن شاء تركه.. فأصبح صيامه نافلة بعد ذلك.
رمضان وتربية الأمة الإسلامية: لم يكن من قبيل المصادفة أن يقترن شهر رمضان (من أول مرة صامه فيها المسلمون) بالجهاد في سبيل الله، ورفع راية الإسلام.. كما أنه ليس من المصادفة كذلك أن يبدأ هذا الاقتران بيوم الفرقان – يوم بدر – الذي منَّ الله به على المؤمنين في رمضان (2هـ) – وهو أول شهر تصومه أمة الإسلام.. وكأنَّ الله عزَّ وجَلَّ يريد لهذه الأمة أن تفقه جيِّدًا دروس التربية الإيمانيَّة التي يربينا رمضان عليها.. من هذه الدروس:
أولاً: الاستجابة الكاملة لأوامر الله عز وجل بصرف النظر عن حكمة الأمر.. [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا]{الأحزاب: 36}
ثانياً: يتربَّى المسلمون في رمضان على كبت شهواتهم، أو قل: على التحكم في الشهوات إلى أن تُصرف في المكان الصحيح.. استمع إلى الحديث الشريف الذي رواه الإمام احمد بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه - أي قيام الليل - فيشفعان..
ما قيمة التحكم في الشهوات في بناء الأمة المجاهدة، وفي بناء الفرد الصالح للانتصار وللتمكين؟.. أو لماذا يحتاج الفرد المجاهد أن يتدرب جيداً في مدرسة الصيام؟ وما علاقة الجهاد بالصيام؟
إن الجهاد مشقة كبيرة.. وستأتي على الأمة المجاهدة أوقات لا تجد فيها طعاماً ولا شراباً ولا زوجة، ومن كان معتادًا على الصيام فهو على الجهاد أقدر من غيره.. كما أن المجاهدين سيفتحون بلاداً كثيرة، وستقع السلطة في أيديهم، وسيباشرون أمور الناس.. وإن لم يكن المؤمن مؤهلاً تربوياً للتحكم في شهوته فسيقع في كثير من المحظورات.. فقد يعتدي على حرمات الغير من الأقوات أو الممتلكات.. لكن المسلم المدرب في مدرسة الصيام على التحكم في شهوته يسيطر على هذه الأمور كما كان يسيطر عليها وهو صائم باختياره..
ثالثاً: يربي رمضان المؤمنين على التحكم في الأعصاب، والقدرة على كظم الغيظ.. فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة.. (أي: وقاية وحماية)، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم.
رابعًا: رمضان يُرَبِّي على الإنفاق في سبيل الله.. فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة..


خامسًا
: يربي رمضان المسلمين أيضًا على شعور عظيم وهو شعور الوحدة والأخوَّة والألفة..
فكل المسلمين في شتى بقاع الأرض سيصومون في يوم واحد، ويفطرون في يوم واحد.. وسيصومون في وقت واحد وهو الفجر، ويفطرون في وقت واحد وهو المغرب..
سادسًا: سيتربَّى الصائم في رمضان أيضًا على الشعور بآلام الغير ومشاكل الآخرين.. ولا شك أن المؤمن الذي يشعر بألم الجوع والعطش لفترة معينة في نهار رمضان سيدرك أن هناك إخوانًا له في الدين في الصومال وفي بنجلاديش وفي السودان وفي العراق وفي غيرها من البلاد يعانون نفس الألم ولكن بصورة دائمة.. لا ينتظرون إفطارًا عند غروب الشمس!!..
ما أكثر الثمار التربويَّة التي يمنحنا إياها رب العالمين بصوم صادق لرمضان.. غير أن التقوى تظل هي أجلَّ تلك الثمار.. وهي التي علَّل الله تعالى بها فرض الصيام على هذه الأمة.. حيث قال سبحانه: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ] {البقرة: 183

منقول للفائده جزانا وجزاكم الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في ظلال رمضان0
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.¸¸۝❝ مـنـتـديـات دمعة الحب ❝۝¸¸. :: (ஜ♥المنتديــ الاسلاميه ــات♥ஜ) :: +--: دمعة خيمة رمضان :--+-
انتقل الى: